Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية ١١٧٨ - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عبد الله، مجد الدين، أبو المجد ابن الصاحب كمال الدين، المعروف كبقية أقاربه بابن العديم

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٤/ ٢٩٥

يمينا بمن ودّعته ومدامعى … تفيض وقلبى للفراق مودّعى

لئن عاد لى يوما بمنعرج اللّوى … وأصبح سربى فيه غير مروّع

غفرت ذنوبا أسلفتها يد النّوى … ولم أشك من جور الزّمان المضيّع

وبشّرت آمالى بيوم لقائنا … ومتعت طرفى بالحديث ومسمعى (١)

وفارقت أيّاما تولّت ذميمة … وقلت لأيّام السرور ألا ارجعى

ومنه دو بيت (٢):

أهوى قمرا مشى إلى الشّمع وقطّ … ما أنعم خدّه وما أنعم قطّ

قد خطّ عذاره وما يعرف خطّ … ما أعشقنى فيه إذا نام وخطّ (٣)

كذا أورد له ابن شاكر الكتبىّ، فى «تاريخه» هذا الدوبيت، مع كثير من شعره.

وحكى عنه (٤) أنّه قال: رأيت فى المنام كأنّى قاصد الدّخول إلى بلدة صغيرة، فقيل لى: إنّ نجم الدين ابن إسرائيل (٥) قد صار كاتبا عند الوالى بها. فقلت فى النّوم:

إلى كم ذا تغيّرك اللّيالى … وتبدى منك حالا بعد حال

فطورا شيخ زاوية وفقر … وطورا كاتبا فى دار والى

وكتب (٦) إلى ابن عمّه بدر الدين عبد الواحد من الرّبوة يستدعيه، ويلتمس منه اصطحاب نور الدين بن سعيد المغربىّ، وفخر الدين بن الجنّان الشّاطبىّ معه، قوله، رضى الله تعالى عنه:

ربوتنا أصبحت عروسا … أثوابها لا تزال خضرا

قد كلّلت بالنّدى وشاحا … تخاله فى العيون درّا

والظّلّ فيها ضحى كليل … والزّهر قد عاد فيه زهرا

والسّعد يقضى بأنّ طرفى … يشهد فيه سناك بدرا