Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية ١٠٨٩ - عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعى، قاضى القضاة، شمس الدين، أبو محمد

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٤/ ٢٢٨

ابن عطاء، وشمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبى عمر الحنبلىّ (١)، وزين الدين عبد السلام الزّواوىّ المالكىّ (٢)، وكان قاضى القضاة شمس الدين ابن خلّكان إذ ذاك قاضى الشافعيّة، فلم يقبل المالكىّ والحنبلىّ، وقبل الحنفىّ، فورد المرسوم بإلزامهما بذلك، وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا، فأجابا، ثم أصبح المالكىّ وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف، ثم ورد الأمر بإلزامه، واستمرّ الجميع، لكن امتنع المالكىّ والحنبلىّ من الجامكيّة (٣).

وقال بعض الظّرفاء من أهل دمشق، لمّا رأى اجتماع ثلاثة قضاة كلّ واحد منهم لقبه شمس الدّين (٤):

أهل دمشق استرابوا … من كثرة الحكّام

إذ هم جميعا شموس … وحالهم فى ظلام

وله أيضا (٤):

بدمشق آية قد … ظهرت للناس عاما

كلّما ولّى شمس … قاضيا زادت ظلاما

وكان والد صاحب الترجمة محمد حنبلىّ المذهب، واشتغل ولده عبد الله فى الفقه، على مذهب الإمام الأعظم، رضى الله تعالى عنه، وحفظ «القدورىّ»، ولم يزل يدأب ويحصّل إلى أن صار مشارا إليه فى مذهب الحنفيّة، وولى تدريس عدّة مدارس.

قال اليونينىّ: وكان القاضى شمس الدين من العلماء الأعلام، تامّ الفضيلة، وافر الدّيانة، كريم الأخلاق، حسن العشرة، كثير التّواضع، عديم النّظير، قليل الرّغبة فى الدنيا، يقنع منها باليسير، ولا يحابى أحدا فى الحق، واشتغل عليه خلق كثير، وانتفع به جمّ غفير. انتهى.