الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وضحك الورد إلى الشّقائق … واعتنق القطر اعتناق الوامق
وياسمينا فى ذرى الأغصان … منظّما كقطع العقيان (١)
والسّرو مثل قضب الزّبرجد … قد استمدّ الماء من ترب ندى (٢)
وجلّنار كاحمرار الخدّ … أو مثل أعراف ديوك الهند (٣)
والأقحوان كالثّنايا الغرّ … قد صقلت أنواره بالقطر (٤)
وأكثر الفضول والأوصافا … فقلت قد جنيت لى الخلافا (٥)
فاسمع فإنّى للصّبوح عائب … عندى من أخباره عجائب
إذا أردت الشّرب عند الفجر … والنّجم فى لجّة ليل يسرى
وكان برد فالنّديم يرتعد … وريقه على الثّنايا قد جمد (٦)
وللغلام ضجرة وهمهمه … وشتمة فى صدره مجمجمه
يمشى بلا رجل من النّعاس … ويدفق الكاس على الجلاّس
ويلعن المولى إذا دعاه … ووجهه إن جاء فى قفاه
وإن أحسّ من نديم صوتا … قال مجيبا طعنة وموتا
فإن طردت البرد بالسّتور … وجئت بالكانون والسّمّور (٧)
فأىّ فضل للصّبوح يعرف … على الغبوق والظّلام مسدف
ولو دسست الماء محموما لما … نجا من القرّ إذا ما صمّما (٨)
يحسّ من روائح الشّمائل … صرصرة ترسب فى المفاصل (٩)
حتى إذا ما ارتفعت شمس الضّحى … قيل فلان وفلان قد أتى (١٠)