Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ٩٨

وسئل يحيى بن معين، عن أبى حنيفة، فقال: هو ثقة، ما سمعت أحدا ضعّفه، هذا شعبة بن الحجّاج يكتب إليه أن يحدّث بأمره، وشعبة شعبة (١)!!.

وقيل له (٢): يا أبا زكريّا، أبو حنيفة كان يصدق فى الحديث؟.

فقال: نعم، صدوق.

وأثنى عليه ابن المدينىّ.

وكان شعبة حسن الرّأى فيه، وشعبة أوّل من تكلّم فى (٣) الرّجال.

وقال ابن عبد البرّ (٤): الذين رووا عن أبى حنيفة، ووثّقوه، وأثنوا عليه، أكثر من الذين تكلّموا فيه، والذين تكلّموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق فى الرّأى والقياس.

قال: وكان يقال: يستدلّ على نباهة الرّجل من الماضين بتباين الناس فيه. قالوا: ألا ترى إلى علىّ بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنه، أنه هلك فيه فتيان؛ محبّ أفرط، ومبغض أفرط.

وقد جاء فى الحديث: «إنّه يهلك فيه رجلان (٥) محب مطر، ومبغض مفتر (٥)».

قال: وهذه صفة أهل النّباهة، ومن بلغ فى الفضل والدّين الغاية.

***