حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
Text
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصَّحيح لغيره، وخرج بمتصل السند أي: مِن أوَّلِه إلى آخره، بأنْ ينتهيَ إلى النبيِّ: المعلَّق، والمنقطِعُ، والمُرسَل، والمعضَل، والموقوف، والمقطوع، وخرج بغير المُعَلَّل: المعَلَّلُ على ما فصَّلناه، و (هـ/٦٩) بقوله: «ولا شَاذ» الشاذُّ على ما مَرَّ أيضًا، ولا يَرِدُ عليه الشَّاذُّ الضعيف عند بعضِهم؛ لأنَّ هذا تعريفٌ للصَّحيح المُجْمَعِ على صحته لا مُطْلَقًا.
وقوله: «بِنَقْلِ عَدْلٍ»:
لو أبدَل الواو فيه بالفاء تفريعًا على قوله: «كالفَصْل» كان أَولى، و «نَقْل عَدْلٍ» مِنْ إضافة المصدر لفاعله.
[قوله] (١): «يُسَمَّى فَصْلًا»:
لأنَّه يَفْصِل بين النعت والخبر، ويُسَمَّى: عِمادًا؛ لأنَّه يُعتَمَدُ عليه في تأدية المراد.
وقوله: «يُؤذِنُ»:
أي: يُشْعِر، بيانٌ لوجه تسميته عند النُّحاة فَصْلًا، وأما فائدته عند المَعَانِيِّينَ فهي: قَصْرُ المُسْنَد على المُسْنَد إليه.
وفي كتابة: واعترض بعض المحققين قولَه: «يُؤذِنُ ... إلخ»؛ لأنَّ هذه ليست نُكتة الإتيان به على ما قاله أرباب المَعاني، بل نُكْتَتُه إفادة التخصيص والقصر، لكنْ ما ذَكَرَه الشَّيخ وَقَع نحوُه للنُّحاة.
Editor's footnotes
(١) زيادة من: (أ) و (ب).