حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
Text
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عددٍ بما فوق الاثنين» ليس بلازم في الصحابيِّ (أ/٥٠) والله أعلم» انتهى.
قلتُ: يريد بقوله: «] روى] (١) عن الصحابيِّ أكثرُ من واحدٍ» ما فوق اثنين، وهذا في هذا المَحلِّ سُمِّي مشهورًا، وفي مَحلِّ التفرُّد يُسمَّى فردًا.
وقوله: «فالمَدار على أصله» (٢) يعني: في الفرْديَّة المطْلَقة والفرْديَّة النَّسْبيَّة لا في الشهرة؛ إذ لا يختلف حالها في اعتبار التعدُّد في رُواة حديثها بما فوق [اثنين] (٣) لا بالنِّسبة لصحابيٍّ ولا بالنِّسبة لغيره. وقوله: «ويُسمَّى مشهورًا» يعني: في مَحلِّ زيادة رُواته بما فوق اثنين؛ فقوله فيما مَرَّ: «أوْ مع حَصْر بما فوق اثنين» صحيح الإطلاق، مُلتزم الظاهر في الصحابيِّ وغيره، ولو يُحمل على ما قاله ناقَض ما نقلَه عنه آنفًا من قوله: «وهذا بخلاف العَزيز والمشهور ... إلخ»، وحَمْله على الاتفاق دون اللزوم ممَّا لا يُسمِنُ ولا يغني من جوع؛ فأحسِن التأمُّل ولا تكن من الغافلين، قاله (هـ) (٤).
Editor's footnotes
(١) في (هـ): [راو].
(٢) أي ما نقله عنه ابن قطلوبغا في كلامه السابق.
(٣) في (هـ): [الاثنين].
(٤) قضاء الوطر (٢/ ٦٤٥)، وما بعدها.