Skip to content

الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم الفصل الأول الدلالات والمعاني والمفاهيم الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم الدلالات والمعاني والمفاهيم الإعلامية في خطبة الصفا

الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم

سعيد بن علي ثابت

Printed page ١٤

روايات خطبة الصفا: لقد بقيت الدعوة سرا ثلاث سنوات إلى أن أمر الله تعالى نبيه ﷺ بإظهار دينه , قال تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤] (١) ثم أتبع هذا الإنذار العام بإنذار خاص لقومه وعشيرته ﷺ، قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ - وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤ - ٢١٥] (٢) عندئذ انطلقت صيحة الحق، فعن ابن عباس ﵄ قال: «لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعد النبي ﷺ الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. قال أبو لهب: تبا لك سائر هذا اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ - مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ١ - ٢] (٣) » (٤) .

وفي رواية أخرى «لما نزلت هذه الآية: (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين) (٥) .

خرج رسول الله ﷺ حتى صعد الصفا، فهتف: " يا صباحاه "، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد.