Skip to content

الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم الفصل الأول الدلالات والمعاني والمفاهيم الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم الدلالات والمعاني الإعلامية في خطبة حجة الوداع

الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم

سعيد بن علي ثابت

Printed page ٧٩

والإعلامية، التي يؤكد عليها الرسول ﷺ في هذه الخطبة؛ لارتباطها بحرية القول التي جعلها الإسلام حقا لكل إنسان بل تكون واجبا فيما يمس الأخلاق والصالح العام والدعوة إلى الله انطلاقا من قول الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤] (١) وقال الرسول ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (٢) ولذا حمل الرسول ﷺ جمهور خطبة حجة الوداع مسؤولية الإعلام بدين الله، وأداء واجب البلاغ المبين، وهم بدورهم حملوا هذه المسؤولية لكل أفراد الأمة، قال ﷺ في الرواية الثالثة:

«وقد بلغت، فمن كان عنده أمانة فليؤدها» ، وفي الرواية الرابعة قال: «وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويقلبها على الناس اللهم اشهد , اللهم اشهد، اللهم اشهد» ، وجاء في بعض الروايات: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه» (٣) .

قال ابن حجر العسقلاني ﵀:

(ليبلغ الشاهد الغائب أي الحاضر في المجلس الغائب عنه، والمراد