حقوق الإنسان في الإسلام للتركي
أصحابه للقتال، دفع بعصا صغيرة في يده رجلا خرج من الصف، فلما شكا الرجل إليه، كشف الرسول ﷺ عن بطنه الشريفة؛ لكي يقتص منه الرجل، فإذا به يهوي ليقبل جسد النبي ﷺ، وكان مبتغاه ومراده أن يمس جسد الرسول قبل أن يستشهد في القتال (١) ولقد تعلم أصحاب النبي ﷺ ذلك، يقول أبو بكر ﵁ للناس:
(إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني) (٢) وهي مساواة لا تخل بحق الطاعة لولي الأمر، الذي يرعى مصالح المسلمين.
فإذا كان من حق المحكومين التسوية في الحقوق والواجبات، فإن من حق الحاكم الطاعة له في المنشط والمكره.
وهذا الحق، أساسه الشريعة التي أعطت الحق في المساواة، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] (سورة النساء، الآية ٥٩)