Skip to content

مختصر زاد المعاد فصل في حجة أبي بكر رضي الله عنه

مختصر زاد المعاد

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٩١

والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ» .

وَمِنْهَا: «أعوذ بكلمات الله التامات مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ» .

وَمِنْهَا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لَا يُهزم جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وعدُك سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ» .

وَمِنْهَا: «أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَبِكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ الحسنى، وبأسمائه مَا علمتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ لَا أُطِيقُ شَرَّهُ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: تَحَصَّنْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَهِي وَإِلَهِ كُلِّ شَيْءٍ، وَاعْتَصَمْتُ بِرَبِّي وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَاسْتَدْفَعْتُ الشَّرَّ بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ، حَسَبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، حَسَبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِ، حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي، حَسْبِيَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ، حَسْبِيَ الله وكفى، وسمع اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى، حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.

وَمَنْ جَرَّبَ هذه الدعوات والتعوذات، عرف مَنْفَعَتِهَا، وَشِدَّةَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، وَهِيَ تَمْنَعُ وُصُولَ أثر العائن، وترفعه بَعْدَ وُصُولِهِ بِحَسَبِ قُوَّةِ إِيمَانِ قَائِلِهَا وَقُوَّةِ نفسه واستعداده وقوة توكله، فإنها سلاح، والسلاح بضاربه.

وإذا خشي العائن ضرر عينه وإصابتها للمعين فليقل: اللهم بارك عليه كما أمر رسول الله ﷺ عامرا لما عان سهل بن حنيف أن يقول: «أَلَا بَرَّكْتَ» أَيْ: قُلْتَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهِ، ومما يدفعها قَوْلُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كان عروة إِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَوْ دَخَلَ حَائِطًا من حيطانه قالها.

ومنها رقية جبريل للنبي ﷺ التي في " صحيح مسلم ": «بسم اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يشفيك بسم الله أرقيك» .

ثم ذكر هديه في العلاج لكل شكوى بالرقية الإلهية، فذكر فيه حديث أبي داود عن أبي الدرداء رفعه: «من اشتكى منكم شيئا فليقل: