Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو مقدمة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١١١

وجاء في الحديث الصحيح: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» (١) .

وقد جاء هذا الدين هداية للبشرية كلها ورحمة بها كما يدل على ذلك قوله تعالى مخاطبا رسوله ﵌: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] (٢) .

وهذه الرحمة تشمل جوانب عديدة، من أهمها:

(١) أن الله رفع به عذاب الاستئصال للكافرين وهم أمة الدعوة.

(٢) أن الله جعل في دينه سعادة الدنيا لمن التزم به لما فيه من سعة، ويسر، وحق، وعدل، وخلاص من القلق والحيرة، وجعل فيه سعادة الآخرة بالفوز برضوان الله، ودخول الجنة، والتمتع بما أعده الله فيها للمتقين.

رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» (٣) .