Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا من السنة النبوية المطهرة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٩٢

وهناك الكثير من نحو هذه الأحاديث الدالة على تيسيره ﷺ على المؤمنين، ومخافة المشقة عليهم.

(٥) ونختم هذا المبحث بحديث عائشة ﵂ قالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ - وَفِي رِوَايَةٍ: اخْتَارَ - أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» . . الحديث (١) .

قال ابن عبد البر: " في هذا الحديث دليل على أن المرء ينبغي له ترك ما عسر عليه من أمور الدنيا والآخرة، وترك الإلحاح فيه إذا لم يضطر إليه، والميل إلى اليسر أبدا، فإن اليسر في الأمور كلها أحب إلى الله ورسوله " (٢) .

ولو رحنا نتتبع ما ورد من ذلك في آثار الصحابة والتابعين لطال بنا المقام، ولعل فيما ذكرنا الكفاية.