Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا من السنة النبوية المطهرة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٨٣

(٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «إِنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (١) .

قال الباجي - رحمه الله تعالى - عند شرح هذا الحديث: هذه سنة من الرفق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا سيما لمن قرب عهده بالإسلام، ولم يعلم منه الاستهانة به، فيعلم أصول الشرائع، ويعذر في غيرها، حتى يتمكن الإسلام من قلبه؛ لأنه إن أُخِذَ بالتشديد في جميع الأحوال خيف عليه أن ينفر قلبه عن الإيمان، ويبغض الإسلام، فيؤول ذلك إلى الارتداد والكفر الذي هو أشد مما أنكر عليه (٢) .

(٦) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ مَرْفُوعًا: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى» (٣) .

(٧) وحديث عروة الفقيمي ﵁: «كُنَّا نَنْتَظِرُ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ - أَوْ غُسْلٍ - فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ ﷿ فِي يُسْرٍ» ثَلَاثًا يَقُولُهَا (٤) .