بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو
والحديث نص في أن الدين يسر، وأن الدين قصد وأخذ بالأمر الوسط، فلا يفرط المرء على نفسه، ولا يفرط.
(٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» (١) .
والحديث نص في أن الإسلام حنيفية سمحة، والسماحة تتنافى مع الغلو والتشدد فيه.
(٨) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (٢) .
والحديث يأمر بالتيسير وترك التنفير والتعسير، مما يستلزم ترك الغلو وطلب الوسط، إذ اليسر هو السماحة وترك التشدد، وخير الأمور الوسط. وقد بوب البخاري على الحديث في كتاب الأدب " باب قول النبي ﷺ: «يسروا ولا تعسروا» ، وكان يحب التخفيف واليسر على الناس ".