Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا الأدلة من السنة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٩

والحديث نص في أن الدين يسر، وأن الدين قصد وأخذ بالأمر الوسط، فلا يفرط المرء على نفسه، ولا يفرط.

(٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» (١) .

والحديث نص في أن الإسلام حنيفية سمحة، والسماحة تتنافى مع الغلو والتشدد فيه.

(٨) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (٢) .

والحديث يأمر بالتيسير وترك التنفير والتعسير، مما يستلزم ترك الغلو وطلب الوسط، إذ اليسر هو السماحة وترك التشدد، وخير الأمور الوسط. وقد بوب البخاري على الحديث في كتاب الأدب " باب قول النبي ﷺ: «يسروا ولا تعسروا» ، وكان يحب التخفيف واليسر على الناس ".