Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو لمحة عن علاج ظاهرة الغلو

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٤٤

والإيمان فيصدق بأنه حق وصدق، وما سواه من كلام الناس يعرض عليه، فإن وافقه فهو على حق وإن خالفه فهو باطل وإن لم يعلم هل وافقه أو خالفه لكون ذلك الكلام مجملا لا يعرف مراد صاحبه أو قد عرف مراده لكن لم يعرف هل جاء الرسول بتصديقه أو تكذيبه فإنه يمسك فلا يتكلم إلا بعلم، والعلم ما قام عليه دليل، والنافع منه ما جاء به الرسول ﷺ (١) اهـ.

وهذه قاعدة أصلية من طبقها حاز النصيب الأوفى من الفوز بالنجاة من مضلات الفتن، ولذا يقول أيضا في الموضوع نفسه: (وكل من دعا إلى شيء من الدين بلا أصل من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فقد دعا إلى بدعة وضلالة، والإنسان في نظره مع نفسه ومناظرته لغيره إذا اعتصم بالكتاب والسنة هداه الله تعالى إلى صراطه المستقيم فإن الشريعة مثل سفينة نوح ﵇، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق) (٢) اهـ.

والله ﷾ أسأل أن يهدي الأمة الإسلامية لأقوم طريق.

٢ - والالتزام بمذهب السلف أهل السنة والجماعة، لأن السلف هم الذين يحققون الوسطية، ويطبقون منهج الشرع، وهم الذين يفهمون المقاصد الشرعية، والنصوص من المصدرين على الوجه الصحيح، وقد شهد لهم المصطفى ﷺ بالخيرية كما في