Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو ثانيا الأدلة من السنة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣

(٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» (١) .

ووجه الدلالة في هذا الحديث: أن الوسطية هي الخيرية، ومحاسن الأخلاق ومكارمها هي الوسط بين طرفين؛ وكل ما يدعو إليه الدين هو من مكارم الأخلاق التي هي أوساط للخصال الذميمة المكتنفة بها من طرفي الإفراط والتفريط (٢) .

ولا ينازع في أن الغلو خلق ليس من مكارم الأخلاق، فصح أن الدين لم يأت به، لأنه إنما جاء لصالح الأخلاق ومكارمها.

(٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: «جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا. فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.

قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا.

وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدُّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ.

وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا.