Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو نبذ مظاهر الفرقة والخروج على الجماعة

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢٦٩

(سورة النساء: ٥٩) ، وقوله سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ - وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٣ - ١٠٥] (سورة آل عمران: ١٠٣ - ١٠٥) .

وقوله سبحانه (وَلَا تَفَرَّقُوا) في الآية المذكورة تأكيد لما تضمنه الأمر بالاعتصام، والتذكير بنعمة الله فيها اشتمل على تصوير لحالة الناس التي كانوا عليها قبل الرسالة المحمدية، وفيه تنفير من العودة إلى تلك الحالة الشنيعة بعد أن أفاء الله عليهم بنعمة الإسلام الذي كان سبب نجاتهم من تلك الحالة، وذلك حث على إجابة أمره تعالى إياهم بالاتفاق (١) .