Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو النصوص الشرعية المحذرة من الغلو في الدين

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٩٣

الاعتقادات والأعمال من سائر الطوائف وإياهم نهى الله عن الغلو في القرآن (١) . وهذه النصوص وإن تعلقت بأهل الكتاب ابتداء فإن المراد منها موعظة هذه الأمة لتجنب الأسباب التي أوجبت غضب الله على الأمم السابقة (٢) .

٥ - نهي الرسول ﷺ عن الغلو، وذلك لئلا يقع المسلمون فيما وقع فيه من سبقهم من الأمم التي بعث فيهم الرسل عليهم الصلاة والسلام، ومع النهي يبين الرسول ﷺ عواقب الغلو وآثاره، فعن ابن عباس ﵄ قال: «قال لي رسول الله ﷺ غداة جمع: (هَلُمَّ الْقُطْ لِي الْحَصَى) فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ: (نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ) » (٣) .

والنهي هنا وإن كان سببه خاصا، فهو نهي عن كل غلو.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " وهذا عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال "، وسبب هذا اللفظ العام رمي الجمار، وهو داخل فيه، مثل: الرمي بالحجارة الكبار بناء على أنها أبلغ من الصغار ثم علله بما يقتضي مجانبة هديهم، أي هدي من كان قبلنا