Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو النصوص الشرعية المحذرة من الغلو في الدين

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٩٠

المغضوب عليهم والضالين، المضيعين لحدود الله، والمجاوزين لها، وجاءت داعية إلى الاستقامة بأساليب عدة أجملها فيما يلي:

١ - تعليم المسلمين أن يدعوا الله أن يسلمهم من كلا الانحرافين، وتشريع ذلك لهم في كل صلاة مرات متعددة. ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧] ولما أمرنا الله سبحانه أن نسأله في كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم. . كان ذلك مما يبين أن العبد يخاف عليه أن ينحرف إلى هذين الطريقين (١) .

٢ - التحذير من تعدي الحدود، والأمر بلزومها ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩] والحدود هي النهايات لكل ما يجوز من الأمور المباحة، المأمور بها، وغير المأمور بها (٢) وتعديها هو تجاوزها، وعدم الوقوف عليها (٣) . وهذا التعدي هو الهدف الذي يسعى إليه الشيطان، إذ إن مجمل ما يريده تحقيق أحد الانحرافين الغلو أو التقصير فما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو. ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين