Skip to content

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو سابعا الالتزام بالخلق الحسن في معاملة المخالفين

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٢٣

وهذا الأمر الكريم الذي تجاوز مدلوله الكلام الحسن إلى الأحسن - هكذا - بصيغة التفضيل له دلالته البالغة على أهمية الأسلوب الراقي، واللفظ الراقي في مخاطبات المؤمنين ومحاوراتهم بعضهم مع بعض ومع غيرهم من المخالفين.

ونجد أيضا في سنة المصطفى ﵌ دراري متقدة في نصوص كثيرة تزكي هذا الأمر، وتكشف عن قيمته، وترغب فيه في معاملة الخلق عموما، من أمثال قوله ﵊: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ» ، (١) وقوله: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلِقٍ حَسَنٍ» ، (٢) وقوله: «أَنَا ضَمِينٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ» (٣) .

ويدخل في هذا المرتكز أيضا، كل ما هو معدود من محاسن الأخلاق والشيم التي تسمو بصاحبها، وتفتح له بإذن الله مغاليق قلوب العباد.