الرد المفحم
الكتاب والسنة فكذلك أولئك لا يجوز لهم إلا تقليدهم هكذا يقولون وهذا مبلغ علمهم وأما هنا فقد أجمعوا على مخالفة الكتاب والسنة من جهة وأقوال أئمتهم من جهة أخرى وزادوا على ذلك - ضغثا على إبالة - فقلدوا من لا يجوز عندهم تقليدهم لأنهم مقلدون مثلهم ومن متأخريهم كما تقدم والتقليد ليس بعلم باتفاق أهل العلم كما قال ابن القيم في " إعلام الموقعين " (١ / ٥١ و ٢ ٢٩٣) وحكى أبو الحسن السندي في أول " حاشيته على ابن ماجه " عن السيوطي: إن المقلد لا يسمى عالما. ولذلك سماه المرغيناني الحنفي في " شرح الهداية " (٦ / ٣٥٩) ب " الجاهل " وحكى الخلاف في جواز توليته القضاء ونقل ابن الهمام في " فتح القدير " عن الإمام محمد: إن المقلد لا يجوز أن يكون قاضيا وما أحسن المثال الذي ضربه الإمام الشافعي للمقلد حين قال:
مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري
رواه البيهقي في " المدخل " (٢١٠ - ٢١١) بسند صحيح عنه (١) . ومن الحجة لهم في ذلك قوله ﷺ:
إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم