Skip to content

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى الباب الرابع في عمارة مسجدها الأعظم النبوي ومتعلقاته والحجرات المنيفات " الفصل الحادي عشر " فيما جعل علامة لتمييز جهتي الرأس والوجه الشريفين

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

السمهودي

Printed page ٢/ ١٥٦

الفاسي والزين المراغي إلا أنه قال في كسوة الحجرة في كل ست سنين مرة تعمل من الديباج الأسود مرقوما بالحرير الأبيض ولها طراز منسوج بالفضة المذهبة دائر عليها الكسوة المنبر فإنها بتفصيص أبيض انتهى والعادة قسم الكسوة العتيقة عند ورود الجديدة والحكم فيه كحكم كسوة الكعبة وقد قال العلائي أنه لا تردد في جواز قسمتها لأن الوقف عليها كان بعد استقرار العادة بذلك والعلم بها وأما تخليق الحجرة الشريفة وكذا المسجد فقال لبن زبالة قدمت الخيزران سنة سبعين ومائة فأمرت بمسجد النبي ﷺ يخلق وولى ذلك من تخليقه مؤنسة جاريتها فقام إليها إبراهيم بن الفضل مولى هشام بن إسماعيل فقال هل لكم أن تسبقوا من بعدكم وأن تفعلوا ما لم يفعله من كان قبلكم قالت مؤنسة وما ذاك قال تخلقون البركة ففعلوا وإنما كان يخلق منه ثلثاه أو أقل وأشار عليهم فزاد في خلوق أسطوانة

التهوية والأسطوانة التي هي علم عند مصلى النبي ﷺ فخلقوهما حتى بلغوا بهما أسفلهما وزادوا في الخلوق في أعلاهما انتهى وقد ترك أمر الخلوق في زماننا