Skip to content

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى الباب الثاني في فضل الزيارة والمسجد النبوي ومتعلقاتهما الفصل الثالث في فضل المسجد النبوي وروضته ومنبره

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

السمهودي

Printed page ١/ ٥٠٥

إلا تعميرها بالطاعات قلت ولذا روى أبن زبالة عن إبراهيم قال وجدني أسامة بن زيد بن حارثة أصلي في ناحية المسجد فأخذ بعنقي فساقني حتى جاء بي المنبر فقال صل ههنا ثم قال ويحتمل أن تلك البقعة نفسها الآن من الجنة كما ان الحجر الأسود منها وتعود روضة فيها وللعامل بالعمل فيها روضة قال وهو أظهر لعلو منزلته ﷺ وليكون بينه وبين الأبوة الإبراهيمية في هذا شبه فالخليل خص بالحجر من الجنة والحبيب بالروضة منها قلت هذا هو الأرجح والظاهر إنه مراد الإمام مالك رحمه الله تعالى لحمله اللفظ على ظاهره إذ لا مقتضى لصرفه عنه ولذا استدلوا به على تفضيل المدينة بضميمه حديث لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ونعقبه أبن حزم بأنها لو كانت حقيقة من الجنة لكانت كما قال الله تعالى أنّ لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى قال وإنما المراد أن العمل فيها يؤدّي إلى الجنة وقال الجمال الراسانيّ أن القول بأنها انتقلت من