Skip to content

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر الأمير عبد الله باشا فكري بن الأمير محمد أفندي بليغ بن الشيخ عبد الله

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

عبد الرزاق البيطار

Printed page ٩٨٧

رآه أجدر أن يرعى رعيته ... وأن يقوم بما يرجوه راجيها

وأن ينحي عنها ما أحاط بها ... من الخطوب التي هالت أهاليها

فجاء مرسومه السامي تطير به ... نجائب البرق يطوي البر ساريها

لله يوم جلا عن نور غرته ... كالشمس مزق برد الغيم ضاحيها

في موكب مثل عقد الدر في نسق ... أو كالنجوم الدراري في مساريها

يسير في مصر والبشرى تسابقه ... من حيث سار وتسري في نواحيها

يحفه أخواه الماجدان به ... مع الوزير شريف النفس عاليها

مشير صدق بحزم الرأي قد غرفت ... أفكاره بين باديها وخافيها

لا تنثني عن صواب الرأي رغبته ... لرهبة كائناً ما كان راعيها

حتى أتى القلعة الفيحاء فانطلقت ... فيها المدافع بالبشرى تواليها

واستقبلته صفوف الجند قد نظمت ... نظم القلائد زانتها لآليها

داعين تعلن ما في النفس ألسنهم ... بدعوة الخير والتأمين تاليها

فلتفتخر مصر إعجاباً بحاضرها ... على محاسن ماضيها وآتيها

إيه لقد أبدت الأيام سر منى ... طالت عليه الليالي تماديها

وأسعد الطالع الميمون أنفسنا ... بخير أمنية كانت تناغيها

هذا الذي كانت الآمال ترقبه ... دهراً وتعتده أقصى مراميها

ما زال في قلب مصر من محبته ... سر تبوح به نجوى أهاليها

تصبو له وأمانيها تطاوعها ... في حبه ولياليها تعاصيها

وترتجيه من الرحمن سائلة ... حتى أستجيب بما ترجوه داعيها

فالحمد لله شكرانا لأنعمه ... فالشكر حافظ نعماه وواقيها

يا ابن الذين لهم في المجد قد عرفت ... أخبار صدق لسان الحمد راويها