Skip to content

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر توفيق أفندي بن محمد أفندي أبي السعود بن سعدي أفندي الأيوبي نسبة إلى

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

عبد الرزاق البيطار

Printed page ٤٢٦

كآبائه في دمشق الشام، وتربى بين علمائها الأعلام، ونهج أولي المناهج، وعرج للترقي أعلى المعارج، إلى أن بلغ مبلغ الكمال، ونبغ في محاسن الأقوال والأفعال، وتحلى بحلية من سلف، واستبدل الدر الثمين بالصدف، واعتصم بحبل الكتاب والسنة، ورأى أن توفيقه لذلك أعظم منة. وله نظم كالدر المنظوم، ونثر يفوق نثر النجوم، ومن نظمه المستطاب، في مدح السيد أحمد الرفاعي قطب الأقطاب، قوله:

غيري مناه ظبية وغزال ... وهواه معسول اللمى مختال

ومناي كأس مدامة ما شابها ... مزج وشابت دونها الآمال

عيناً بها شرب الأولى وطئوا السها ... شرفاً ونالوا رفعة ما نالوا

عيناً بها انفجرت ينابع حكمة ... وغدا شفاء ماؤها السلسال

عيناً بها سر تنزه عزة ... عن أن تحيط بعشره الأقوال

بيد مباركة مقدسة لها ... مدت يد منها الكمال ينال

يد أحمد أعني الرفاعي الذي ... هو في البرية زينة وجمال

مدت لها يد أحمد خير الورى ... هذا هو التعظيم والإجلال

وبطي ذاك بشارة نبوية ... ما حازها الأقطاب والأبدال

إن الذين يبايعونك إنما ... قد بايعوه وحفهم إقبال