Printed page ٢/ ٣٦٩
السَّمَاعَ، وَكَانَ البَرَنْدَاسِيُّ مِمَّنْ عَجَزَ عنِ الخُرُوْجِ مَعَ مَنْ أَكَلَ وَانْصَرَفَ، فَأَقَامَ وَأُغْلِقَ البَابَ دُوْنَهُ، وَحَضَرَ السَّمَاعَ، فَحَيْثُ عَلِمَ أَهْلُ "بَابِ البَصْرَةِ" تَخَلُّفَهُ دُوْنَ جَمِيع أَصْحَابِهِ كَابْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ القَادِرِ، قَالُوا: فِيْهِ الشِّعْرَ، وَهَجَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عَوَامِّهِمْ. فَأَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخِيَارِيِّ لِنَفْسِهِ فِيهِ:
أَيُّهَا الشَّيْخُ مَنْ يُنَافِقُ خَلْوَهْ … يُظْهِرِ اللهُ ذلِكَ الفِعْلَ جَلْوَهْ
كُنْتَ تُفْتي أَنَّ السَّمَاعَ حَرَامٌ … كَيْفَ حَلَّ السَّمَاعَ يَوْمَ الدَّعْوَهْ
عِشْتَ مَا عِشْتَ بَيْنَ زُهْدٍ وَنُسكٍ … وَتَسَمَّيْتُ فِي الشَّرِيْعَةِ (١) قُدْوَهْ