ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
جَوَازُ نَبْشِ قَبْرِهِ وَالدَّفْنِ فِيْهِ، خِلَافَ مَا قَالَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ.
وَصَنَّفَ عَبْدُ المُغِيْثِ: "الاِنْتِصَارُ لِمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" أَظُنُّهُ ذَكَرَ فِيْهِ: أَنَّ أَحَادِيْثُ "المُسْنَدِ" كُلَّهَا صَحِيْحَةٌ، وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ قَبْلَهُ أَبُوْ مُوسَى (١). وَبِذلِكَ أَفْتَى أَبُو العَلَاءِ الهَمَذَانِيُّ، وَخَالَفَهُمْ الشَّيْخُ أَبُو الفَرَجِ بْنُ الجَوْزِيِّ. وَلِلْشَّيْخِ عَبْدِ المُغِيْثِ مُصَنَّفَ فِي حَيَاةِ الخَضِرِ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وَلَهُ كِتَابُ "الدَّلِيْلُ الوَاضِحِ فِي النَّهْيِ عَنِ ارْتِكَابِ الهَوَى الفَاضِحِ" يَشْتَمِلُ عَلَى تَحْرِيْمِ الغِنَاءِ وآلَاتِ اللَّهْوِ، وَذَكَرَ فِيْهِ: تَحْرِيْمِ الدُّفِّ بِكُلِّ حَالٍ، فِي العُرْسِ وَغَيْرِهِ. وَأَجَابَ عنْ حَدِيْثِ (٢): "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ" بِأَنَّ معْنَاهُ: أَعْلِنُوا إِعْلَانًا يَبْلُغُ مَا يَبْلُغُ صَوْتِ الدُّفِّ لَوْ ضُرِبَ بِهِ؛ لِتَمْحُوَ سُنَّةِ الجَاهِلِيَّةِ مِنْ نِكَاحِ البَغَايَا المُسْتَتَرِ بِهِ، وَأَجَابَ عَنْ حَدِيْثِ الجَارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، بِأَنَّهُمَا لَمْ يَكونَا مُكَلَّفَتَيْنِ لِصِغَرِهِمَا، قَالَ: وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تَسْمِيَتِهِ "مِزْمَارِ (٣) الشَّيْطَانِ" وَرُبَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَهَذَا مَذْهَبٌ ضَعِيْفٌ. وَلِلْشَيْخِ عَبْدِ المُغِيْثِ قَصِيْدَةٌ فِي السُنَّةِ رَوَاهَا عَنْهُ