Printed page ٢/ ٣٤٨
كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ قَصِيْرًا.
وَقَالَ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ عَنْهُ: اجْتَهَدَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَجَمْعِهِ، وَصَنَّفَ وَأَفَادَ، وَحَدَّثَ بِالكَثِيْرِ، (ثَنَا) عَنْهُ الفَقِيْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمْدُ بْنُ صُدَيْقٍ بِـ "حَرَّانَ" (١).
وَقَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: كَانَ أَحَدَ المُحَدِّثِيْنَ مَعَ صَلَابَتِهِ فِي الدِّيْنِ، وَاشْتِهَارِهِ بِالسُّنَّةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنَ. وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ "المُنْتَظَمِ" - يَعنِي: أَبَا الفَرَجِ بْنَ الجَوْزِيِّ - نُفْرَةٌ كَانَ سَبَبُهَا الطَّعْنُ عَلَى يَزِيْدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ عَبْدُ المُغِيْثِ يَمْنَعُ مِنْ سَبِّهِ، وَصَنَّفَ فِي ذلِكَ كِتَابًا (٢) وَأَسْمَعَهُ. وَصنَّفَ الآخَرُ كِتَابًا