ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
ابنُ المُقَيَّرِ (١) وَرَوَى عَنهُ إِجَازَةً.
قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ فِي حَقِّهِ: حَافِظٌ مُتْقِنٌ، وَمُقْرِئٌ فَاضِلٌ، حَسَنُ السِّيْرَةِ، مَرْضِيُّ الطَّرِيْقَةِ، عَزِيْزُ النَّفْسِ، سَخِيٌّ بِمَا يَمْلِكُ، مُكْرِمٌ لِلْغُرَبَاءِ، يَعْرِفُ القِرَاءَاتِ وَالحَدِيْثَ، وَالأَدَبَ مَعْرِفَةً حَسَنَةً. سَمِعْتُ مِنْهُ.
وَذَكَرَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي "طَبَقَاتِ الأَصْحَابِ" الَّتِي فِي آخِرِ "المَنَاقِبِ"، وَفِي "التَارِيْخِ" وَقَالَ فِيْهِ: كَانَ حَافِظًا، مُتْقِنًا، مَرْضِيَّ الطَّرِيْقَةِ، سَخِيًّا، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ القِرَاءَاتُ وَالتَّحْدِيْثُ، وَذَكَرَ فِي آخرِ كِتَابِهِ "التَّلْقِيْحِ" أَنَّ أَبَا العَلَاءِ كَانَ هُوَ مُحَدِّثَ عَصْرِهِ وَمُقْرِءَهُ.
وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ: شَيْخُنَا الحَافِظُ أَبُو العَلَاءِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُعَرَّفَ، بَلْ تَعَذَّرَ وُجُوْدُ مِثلِهِ فِي أَعْصَارٍ كَثِيْرَةٍ، عَلَى مَا بَلَغَنَا مِنْ سِيْرَةِ العُلَمَاءِ وَالمَشَايِخِ، أَرْبَى عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فِي كَثْرَةِ السَّمَاعِ (٢)، مَعَ تَحْصِيْلِ أُصُوْلِ مَا سَمِعَ، وَجَوْدَةِ النُّسَخِ، وَإِتْقَانِ مَا كَتَبَ بِخَطِّهِ، فَإِنَّهُ مَا كَانَ يَكْتُبُ شَيْئًا إِلَّا مُتْقَنًا مُعْرَبًا، وَبَرَعَ عَلَى حُفَّاظِ عَصْرِهِ فِي حِفْظِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالحَدِيْثِ مِنَ الأَنْسَابِ وَالتَّوَارِيْخِ وَالأَسْمَاءِ وَالكُنَى، وَالقِصَصِ وَالسِّيَرِ، وَلَقَدْ كُنَّا يَوْمًا فِي مَجْلِسِهِ، وَقَدْ جَاءَتْهُ فَتْوَى فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ ﵁، فَأَخَذَ