Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ١٤٩ - عثمان بن مرزوق بن حميد بن سلامة القرشي الفقيه العارف الزاهد أبو عمرو

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٢٧

وَذكَر النَّاصِحُ فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرِو بنِ مَرْزُوقٍ سَعْدٍ - وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى (١) - أَنَّ وَالِدَهُ - يَعْنِي الشَّيْخَ أَبَا عَمْرٍو - كَانَ يَذْكُرُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ فِي أَفْعَالِ العِبَادِ: إِنَّهَا غَيْرُ مَخْلُوْقَةٍ. وَكَذَا حَكَى ابنُ القَطِيْعِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ" قَالَ: حَكَى لِي أَبُو مُحَمَّدِ بنُ سَعِيْدٍ البَزَّارُ التَّاجِرُ، قَالَ: كُنْتُ بِـ "مِصْرَ" وَوَقَعَ بِهَا فِتْنَةٌ بَيْنَ وَالِدِ الشَّيْخِ سَعْدٍ - يَعْنِي عُثْمَانَ بنَ مَرْزُوقٍ - وَبَيْنَ ابنِ (٢) الكِيْزَانِيِّ، وَتلْكَ الفِتْنَةَ كَانَتْ سَبَبَ قُدُوْمِ سَعْدٍ إِلَى "بَغْدَادَ" فَقُلْتُ لَهُ: مَا كَانَتْ؟ فَقَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بُن مَرْزُوقٍ يَقُوْلُ: أَفْعَالُ العِبَادِ قَدِيْمَةٌ، وَكَانَ لَهُ بِـ "مِصْرَ" قَبُوْلٌ، وَبِـ "مِصْرَ" يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ آخَرُ لَهُ قَبُولٌ، يُعْرَفُ بِـ "ابْنِ الكِيْزَانِيِّ أَبُو عَبْدِ اللهِ" يَقُوْلُ: لَيْسَتْ قَدِيْمَةً، فَثَارَتْ الفِتَنُ، فَقَالُوا: طَرِيْقُ الحَقِّ أَنْ يُكْتَبَ إِلَى "بَغْدَادَ" فِي ذلِكَ، فَكَتَبُوا إِلَى عُلَمَاءِ "بَغْدَادَ" فَأَفْتَوْهُمْ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ بِحِدَثِهَا، فَقَالَ سَعْدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الشَّيْخِ عُثْمَانَ بنِ مَرْزُوْقٍ (٣) -: الآنَ قَدْ شَكَكْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ، وَالمَكْتُوْبُ لَا يُقَلَّدُ، وَلَا بُدَّ مِنَ المُضِيِّ إِلَى "بَغْدَادَ" وَأَسْمَعُ مَقَالَةَ العُلَمَاءِ، وَأَعُوْدُ أُخْبِرُ أَبي بِذلِكَ، فَدَخَلَ "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ مَقَالَةَ العُلَمَاءِ، فَمَاتَ أَبُوهُ بـ "مِصْرَ" وبَلَغَهُ وَفَاتَهُ، فَأَقَامَ بِـ "بَغْدَادَ".

قُلْتُ: وَذَكَرَ أَبُو المُظَفَّرِ سِبْطِ ابنِ الجَوْزِيِّ فِي "مِرْآةِ الزَّمَانِ" أَنَّ أَبَا