Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ١٤١ - يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعد بن الحسن بن أحمد بن الحسن

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٦٨

الكَسْبِ لَافْتَقَرُوا، لكنَّهُمْ لَمَّا افْتَقَرُوا تَمَّ الغَنَاءُ (١). قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ فِي المَعْنَى. وَقَدْ أَنْشَدَهَا ابْنُ الجَوْزِيِّ عَنْهُ أَيْضًا:

جُسُوْمُ لَا يُلَائِمُهَا البَقَاءُ … وَأَجْزَاءُ تَخَلَّلَهَا الثَّوَاءُ

وَكَوْنُ الشَّيءِ لَا يَنْفَكُّ يُفْنِي … فَذلِكَ أَنَّ غَايَتَهُ الفَنَاءُ

نُكِبُّ علَى التَّكَاثُرِ وَهُوَ فَقْرٌ … وَتُعْجِبُنَا السَّلَامةُ وَهْيَ دَاءُ

وَنَجْزَعُ لِلْشَّدَائِدِ وَهْيَ نُصْحٌ … وَتُغْرِيْنَا وَقَدْ عَزَّ الرَّجَاءُ

تَنَافَى النَّاسُ فَانْتَفُوا اضْطِرَارًا … وَقَدْ يُرْجَى مِنَ الدَّاءِ الدَّوَاءُ

وَعَمَّ الفَقْرُ فَاسْتَغْنَوا وَلَوْلَا … عُمُوْمُ الفَقْرِ مَا عَمَّ الغَنَاءُ

قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ:

يَلَذُّ بِذِي الدُّنْيَا الغَنِيُّ وَيَطْرَبُ … وَيَزْهَدُ فِيْهَا الأَلْمَعِيُّ المُجَرِّبُ

وَمَا عَرَفَ الأَيَّامُ وَالنَّاسُ عَاقِلٌ … وَوُفِّقَ إِلَّا كَانَ فِي اليَوْمِ يَرْغَبُ

إِلَى اللهِ أَشْكُو هِمَّةً لَعِبَتْ بِهَا … أَبَاطِيْلُ آمَالٍ تَغُرُّ وَتَخْلُبُ

فَوَاعَجبًا مِنْ عَاقِلٍ يَعْرِفُ الدُّنَا … فَيُصْبِحُ فِيْهَا بَعْدَ ذلِكَ يَرْغَبُ

قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ - مِمَّا قَالَهُ قَدِيْمًا -:

كُلُّ مَنْ جَاءَ (٢) بِدِيْنٍ غَرِيْب … غَيْرَ دِيْنِ الإِسْلَامِ فَهْوَ كَذُوْبُ

وَإِذَا عَالِمٌ تَكَلَّفَ فِي القَوْ … لِ سُنَّةً فَذَاكَ المُرِيْبُ

قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ: