ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
تُفَسَّرُ عَلَى الحَقِيْقَةِ وَلَا علَى المَجَازِ؛ لأَنَّ حَمْلَهَا عَلَى الحَقِيْقَةِ تَشْبِيهٌ (١)، وَعَلَى المَجَازِ بِدْعَةٌ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وَاللهِ مَا نَتْرُكُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ الرَّافِضَةِ؛ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمْ؛ لأَنَّهُ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُ، وَلَا نَتْرُكُ الشَّافِعِيَّ مَعَ الأَشْعَرِيَّةِ؛ فَإِنَّا أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمْ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ تَنْفِيْرُهُ عِبَادَ اللهِ مِنْ تَدَبُّرِ القُرْآنِ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ الهُدَى وَاقِعٌ عِنْدَ التَّدَبُّرِ، فَيَقُوْلُ: هَذِهِ مُخَاطَرَةٌ، حَتَّى يَقُوْلَ الإِنْسَانُ: أَنَا لَا أَتَكَلَّمُ فِي القُرْآنِ تَوَرُّعًا.
وَمِنْهَا: أَنْ يُخْرِجَ جَوَالِبَ الفِتَنِ مُخْرَجَ التَّشَدُّدِ فِي الدِّيْنِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يُقِيْمَ أَوْثَانًا فِي المَعْنَى تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، مِثْلَ أَنْ يُبَيِّنَ الحَقَّ، فَيَقُولُ: لَيسَ هَذَا مَذْهَبَنَا؛ تَقْلِيدًا لِلْمُعَظَّمِ عِنْدَهُ، قَدْ قَدَّمَهُ عَلَى الحَقِّ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لِبَعْضِ النَّاسِ: لَا يَحِلُّ وَاللهِ أَنْ تُحْسِنَ الظَنَّ بِمَنْ يَرْفُضُ، وَلَا بِمَنْ يُخَالِفُ الشَّرْعَ فِي حَالٍ.
وَمِنْ كَلَامِهِ فِي فُنُونٍ: قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: يَحْصُلُ العِلْمُ بثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ:
أَحَدُهَا: العَمَلُ بِهِ، فَإِنَّ مَنْ كَلَّفَ نَفْسَهُ التَّكَلُّمُ بِالعَرَبِيَّةِ، دَعَاهُ ذلِكَ إِلَى حِفْظِ النَّحْوِ، وَمَنْ سَأَلَ عَنِ المُشْكِلَاتِ لِيَعْمَلَ فِيْهَا بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ تَعَلَّمَ.