Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ١٤١ - يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعد بن الحسن بن أحمد بن الحسن

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٤٢

لَوْ كُنْتَ المُوَرِّثَ لَهُ، وَاذْكُرْ كَيْفَ تُحِبُّ العَدْلَ لَكَ فِي القَوْلِ؟ فَاعْدِلْ فِي حَقِّ غَيْرِكَ، وَكَمَا لَا تَؤْثِرُ أَنْ يُخَانَ عَهْدُكَ فَلَا تَخُنْ، فَلَاقِ بِهَذِهِ الأَشْيَاءَ التَّذَكُّرَ، فَقَالَ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ فَلَاقِ بِذلِكَ اتِّقَاءَ الزَّلَلِ، فَلِذلِكَ قَالَ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (١): ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧)﴾ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِإِجَابَةِ سُؤالِهِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ الإِنْظَارِ، فَقِيْلَ لَهُ: كَذَا قُدِّرَ، لَا أَنَّهُ جَوَابُ سُؤَلِكَ، لَكِنَّهُ مِمَّا فُهِمَ.

وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (٢): ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ قَالَ: إِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: مَا كَتَبَ عَلَيْنَا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَتَعَلَّقُ بِالمُؤْمِنِ، وَلَا يُصِيْبُ المُؤْمِنَ شَيءٌ إِلَّا وَهُوَ لَهُ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَهُوَ لَهُ فِي العَاجِلِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَهُوَ ثَوَابٌ لَهُ فِي الآجِلِ.

وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (٣): ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيْرِ يَقُولُوْنَ: سَاتِرًا، وَالصَّوَابُ: حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَنْ يَكُوْنَ الحِجَابُ مَسْتُورًا عَنِ العُيُونِ فَلَا يُرَى، وَذلِكَ أَبْلغُ.

وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (٤): ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ