Printed page ٢/ ١٢٩
أَجْلِسُ فَأَدْعُوَ اللهَ سبْحَانَهُ، فَمَاتَ مَسْعُوْدٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ، لَمْ يَزِدْ يَوْمًا وَلَمْ يَنْقُصْ يَوْمًا، وَأَجَابَ اللهُ الدُّعَاءَ وَأَزَالَ يَدَ مَسْعُودٍ، وَأَتبَاعِهِ عَنِ العِرَاقِ، وَأَوْرَثَنَا أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ، وَهَذِهِ القِصَّةُ تُذْكَرُ فِي كَرَامَاتِ الخَلِيْفَةِ وَالوَزِيْرِ، رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى.
وَكَاتَبَ الوَزِيْرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ السُّلْطَانَ نُوْرَ الدِّيْنِ مَحْمُوْدَ بْنَ زِنْكِي (١) يَسْتَحِثُّهُ عَلَى انْتِزَاعِ "مِصْرَ" مِنْ يَدِ العُبَيْدِيِّيْنَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهَا أَسَدَ الدِّيْنِ شِيْركُوْه (٢) مَرَّتَيْنِ، وَفِي الثَّالِثَةِ خُطِبَ بِهَا لِلْمُسْتَنْجِدِ، وَجَاءَ الخَبَرُ بذلِكَ إِلَى "بَغْدَادَ" سَنَةَ تِسْعَ وَخَمْسِيْنَ (٣)، وَعَمِلَ أَبُو الفَضَائِلِ بْنُ تُرْكَانَ (٤) حَاجِبَ الوَزِيرِ