ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
قَطُّ هَمٌّ ولَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابنُ عَبْدِكَ ابنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كتَابِكَ، أَوِ اسْتأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيْمَ رَبِيْعَ قَلْبِي، وَنُوْرَ صَدْرِيْ، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا، قَالَ: فَقِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَفَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ قَالَ: فَقَالَ: بلْ يَنْبَغِي لِمَنْ يَسْمَعُهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا".
ذَكَرَ القَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيْرُ فِي "تَعْلِيْقَتِهِ" - وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ - فِيْمَا إِذَا طَرَحَ فِي المَاءِ طُحْلُبًا أَوْ وَرَقًا أَوْ طِيْنًا تَعَمُّدًا فَتَغَيَّرَ بِهِ المَاءُ، فَهَلْ يَسْلُبُهُ طَهُوْرِيَّتَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّرَ بِعُوْدٍ، أَوْ كَافُوْرٍ، أَوْ دُهْنٍ فَفِيْهِ وَجْهَانِ.
قَالَ: وَيَتَوَجَّهُ عَلَى المَذْهَبِ: أَنْ يَصِحَّ الوُضُوْءُ وَالغَسْلُ منْ غَيْرِ نِيَّةٍ؛ لأَنَّ الأثْرَمَ نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ جَنَابَةٍ يَنْوِيْ بِهِ غُسْلَ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِيَهِ. قَالَ: وَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي الجَوَازَ. قَالَ: وَقَدْ بَنَى القَاضِي هَذِهِ المَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ التَّجْدِيْدَ هَلْ يَرْفَعُ الحَدَثَ أَمْ لَا؟.
وَقَالَ: فَأَمَّا إِخْرَاجُ البَعِيْرِ عَنْ خَمْسٍ مِنَ الإبِلَ فَلَا يَجُوْزُ عِنْدَنَا فِي أَحَدِ