Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٦

شُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ، وَأَبِي الوَفَاءِ بنِ عَقِيْلٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ (١).

قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ وَمَا زَالَ يَسْمَعُ العَالِيَّ وَالنَّازِلَ، وَيَتَتَبَّعُ الأَشْيَاخَ فِي الزَّوَايَا، وَيَنْقُلُ السَّمَاعَاتِ، فَلَوْ قِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ شَيْخٍ لَمَا رُدَّ القَائِلُ، وَجَالَسَ الحُفَّاظَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المشَايِخِ، وَمِقْدَارُ مَا سَمِعُوا، وَالإِجَازَاتِ. وَكَانَ قَدْ صَحِبَ هِزَارَسِبَ (٢)، وَمَحْمُوْدًا (٣) الأَصْبَهَانِيَّ، وَغَيْرَهُمَا مِمَّنْ يُعْنَى بِهَذَا الشَّأْنِ، وَانْتَهَى الأَمْرُ فِي ذلِكَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ التَّحْقِيْقِ فِيْمَا يَنْقُلُ مِنَ السَّمَاعَاتِ مُجَازَفَةً؛ لِكَوْنِهِ يَأْخُذُ عَنْ ذلِكَ ثَمَنًا، وَكَانَ فَقِيْرًا إِلَى مَا يَأْخُذُ، وَكَانَ كَثِيْرَ التَّزْوِيْجِ وَالأَوْلَادِ.

وَقَالَ ابنُ النَّجَّارِ: أَفَادَ الطَّلَبَةَ وَالغُرَبَاءَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ، وَجَمَعَ مَجُمُوْعَاتٍ، مِنْهَا كِتَابُ "سَلْوَةِ الأَحْزَانِ" (٤) نَحْو ثَلَاثِمَائَةِ جُزْءٍ وَأَكْثَرَ، وَحَدَّثَ بِأَكْثَرِ مَا جَمَعَهُ، وَبِقَلِيْلٍ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الكِبَارُ وَالقُدَمَاءُ، وَكَانَ صَدُوْقًا،