Printed page ١/ ٣٤٧
وَكَانَ ابنُ عَقِيْلٍ كَثِيْرَ التَّعْظِيْمِ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ، وَالردِّ عَلَى مُخَالِفِيْهِمْ، وَمِنْ كَلَامِهِ فِي ذلِكَ: وَمِنْ عَجِيْبِ مَا نَسْمَعُهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الأَحْدَاثِ الجُهَّالِ أَنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: أَحْمَدُ لَيْسَ بِفَقِيْهٍ، لكِنَّهُ مُحَدِّثٌ، وَهَذَا غَايَةُ الجَهْلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خُرِّجَ عَنْهُ اخْتِيَارَاتٌ بَنَاهَا عَلَى الأَحَادِيْثِ بِنَاءً لَا يَعْرِفُهُ أَكْثَرُهُمْ، وَخُرِّجَ عَنْهُ مِنْ دَقِيْقِ الفِقْهِ مَا لَا تَرَاهُ لأَحَدٍ مِنْهُمْ، وَذَكَرَ مَسَائِلَ منْ كَلَامِ أَحْمَدَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يَقْصُدُ هَذَا إِلَّا مُبْتَدِعٌ، قَدْ تَمَزَّقَ فُؤَادُهُ مِنْ خُمُوْلِ (١) كَلِمَتِهِ، وَانْتِشَارِ عِلْمِ أَحْمَدَ، حَتَّى إِنَّ (٢) أَكْثَرَ العُلَمَاءِ يَقُوْلُوْنَ: أَصْلِي أَصْلُ