Skip to content

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين ٦٧ - علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد - كذا قرأت نسبه بخطه - البغدادي الظفري المقرئ الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم أبو الوفاء أحد الأئمة الأعلام وش

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٣٢٩

تُطَالِبُ الأَجْنَادَ بِتَقْبِيْلِ عَتَبَةٍ، وَلَثْمِ تُرَابِهَا، وَتُقِيْمُ الحَدَّ فِي دِهْلِيْزِ (١) الحَرِيْمِ، صَبَاحًا وَمسَاءً، عَلَى قِدْحِ نَبِيْذٍ مُخْتَلِفٍ فِيْهِ، ثُمَّ تَمْرَحُ العَوَامُّ فِي المُسْكِرِ المُجْمَعِ عَلَى تَحْرِيْمِهِ؟! هَذَا مُضافُ إِلَى الزِّنَا الظَّاهِرِ بـ "بَابِ بَدْرٍ" وَلُبْسِ الحَرِيْرِ عَلَى جَمِيْعِ المُتَعَلِّقَيْنِ وَالأَصْحَابِ. يَا شَرَفُ الدِّيْنِ، اتَّقِ سَخَطَ اللهِ تَعَالَى: فَإِنَّ سَخَطَهُ لَا يُقَاوِمُهُ سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَإِنْ فَسَدَتْ حَالِيْ بِمَا قُلْتُ فَلَعَلَّ اللهَ يَلْطُفُ بِي، وَيَكْفِيْنِي هَوَائِجِ الطِّبَاعِ. ثُمَّ لَا تَلُمْنَا عَلَى مُلَازَمَةِ البُيُوْتِ، وَالاخْتِفَاءِ عَنِ العَوَامِّ؛ لأَنَّهُمْ إِنْ سَأَلُوا لَمْ نَقُلْ إِلَّا مَا يَقْتَضِي الإِعْظَامَ لِهَذِهِ القَبَائِحِ، وَالإِنْكَارَ لَهَا، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى الشَّرِيْعَةِ، أَتُرَى لَوْ جَاءَتْ مُعْتِبَةٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ فِي مَنَامٍ أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ - أَن (٢) لَوْ كَانَ لِلْوَحْيِ نُزُوْلٌ - أَوْ أُلْقِيَ إِلَى رَوْعِ مُسْلِمٍ بِإِلْهَامٍ: هَلْ كَانَتْ إِلَّا إِلَيْكَ؟ فَاتَّقِ اللهَ تَقْوَى مِنْ عِلْمِ بِمِقْدَارِ (٣) سُخْطِهِ، فَقَدْ قَالَ (٤): ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ وَقَدْ مَلأَتْكُمْ فِي عُيُوْنِكُمْ مَدَائِحُ الشُّعَرَاءِ (٥) وَمُدَاجَاةُ المَتَمَوِّلِيْنَ