Printed page ١/ ٣٢٦
ذَكَرَ عَنْهُ مَسْأَلةَ العِلْمِ بِالأَعْرَاضِ المشْهُورَةِ عَنْهُ، وَبَالَغَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.
وَلَمَّا وَرَدَ الغَزَّالِيُّ "بَغْدَادَ"، وَدَرَّسَ بِالنِّظَامِيَّةِ حَضَرَهُ ابنُ عَقِيْلٍ، وَأَبُو الخَطَّابِ، وَغَيْرُهُمَا، وَكَانَ ابنُ عَقِيْلٍ كَثيْرَ المُنَاظَرَةِ لِـ "إِلْكِيَا" الهَرَّاسِيِّ (١) [وكَانَ إِلْكِيَا] (٢) يُنْشِدُهُ فِي المُنَاظَرَةِ:
ارْفِقْ بِعَبْدِكَ إِنَّ فِيْهِ فَهَاهَةً … جَبَلِيَّةً وَلَكَ العِرَاقُ وَمَاؤُهَا
قَالَ السِّلَفِيُّ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ الشَّيْخِ أَبِي الوَفَاءِ بنِ عَقِيْلٍ؛ مَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَهُ لِغَزَارَةِ عِلْمِهِ، وَحُسْنِ إِيْرَادِهِ، وَبَلَاغَةِ كَلَامِهِ، وَقُوَّةِ حُجَّتِهِ، وَلَقَدْ تَكَلَّمَ يَوْمًا مَعَ شَيْخِنَا أَبِي الحَسَنِ إلْكِيَا الهَرَّاسِيِّ فِي مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ شَيْخُنَا: هَذَا لَيْسَ بِمَذْهَبِكَ، فَقَالَ: أَنَا لِي اجْتِهَادٌ (٣) مَتَى مَا طَالَبَنِي خَصْمِي بِحُجَّةٍ كَانَ عِنْدِي مَا أَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِي، وَأَقُومُ لَهُ بِحُجَّتِي، فَقَالَ لَهُ