ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
وَقَدْ نُسِبَ إِلَى أَبِي الخَطَّابِ التَّفَرُّدُ بِتَخْرِيْجِ رِوَايَةٍ: بِأَنَّ التَّرْتِيْبَ لَا يُشْتَرَطُ فِي الوُضُوءِ، وَلَيْسَ كَذلِكَ؛ فَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى هَذَا التَّخْرِيْجِ ابنُ عَقِيْلٍ، وَاتَّفَقَا عَلَى تَخْرِيْجِهَا مِنْ رِوَايَةِ سُقُوْطِ التَّرْتِيْبِ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ، وَسَائِرِ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ.
وَذَكَرَ أَبُو الخَطَّابِ فِي (كِتَابِ الصِّيَامِ) مِنَ "الهِدَايَةِ" - رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ -: أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ ثُمَّ أَفْسَدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذلِكَ في (كِتَابِ الحَجِّ)، وَلَا فِي غَيْرِ "الهِدَايَةِ". قَالَ أَبُو البَرَكَاتِ بنُ تَيْمِيَّةَ (١): وَلَعَلَّهُ سَهَا فِي ذلِكَ، وَانْتَقَلَ ذِهْنُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الفَوَاتِ إِلَى مَسْأَلَةِ الإِفْسَادِ.
وَذَكَرَ فِي "الانْتِصَارِ" - رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ - أَنَّ صَلَاةَ الفَرْضِ تُقْضَى عَنِ المَيِّتِ كَالنَّذْرِ.
وَذَكَرَ فِي "الانْتِصَارِ" فِي مَسْأَلَةِ مَا إِذَا قَتَلَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً عَمْدًا أَنَّ أَوْلِيَاءَهُمْ بِالخِيَارِ، إِنْ شَاءُوا قُتِلَ لِلْجَمِيْعِ، وَلَا يَكُوْنُ لَهُمْ غَيْرُ ذلِكَ،