Printed page ١/ ١٨٧
قَالَ: وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ: (١)
وَلَمْ أَسْتَطِعْ يَوْمَ الفِرَاقِ وَدَاعَهُ … بِلَفْظِي فَنَابَ الدَّمْعُ مِنِّي عَنِ القَوْلِ
وَشَيَّعَهُ صَبْرِي وَنَوْمِي كِلَاهُمَا … فَعُدْتُ بِلَا أُنْسٍ نَهَارِي وَلَا لَيْلِي
فَلَمَّا مَضَى أَقْبَلْتُ أَسْعَى مُوَلَّهًا … يَدَيَّ عَلَى رَأْسِي وَنَادَيْتُ يَا وَيْلِي
تَبَدَّلْتُ يَوْمَ البَيْنِ بِالأُنْسِ وَحْشَةً … وَجَرَّرْتُ بِالخُسْرَانِ يَوْمَ النَّوَى ذَيْلِي
وَلَهُ أَيْضًا (٢):
لَا تَسْأَلَانِي عَنِ الحَيِّ الَّذِي بَانَا … فَإِنَّنِي كُنْتُ يَوْمَ البَيْنِ سَكْرَانَا
يَا صَاحِبَيَّ عَلَى وَجْدِي بِنَعْمَانَا … هَلْ رَاجِعٌ وَصْلُ لَيْلَى كَالَّذِيْ كَانَا
أَمْ ذَاكَ آخِرُ عَهْدٍ لِلِّقَاءِ بِهَا … فَنَجْعَلَ الدَّهْرَ مَا عِشْنَاهُ أَحْزَانَا
مَا ضَرَّهُمْ لَوْ أَقَامُوا يَوْمَ بَيْنَهُمُ … بِقَدْرِ مَا يَلْبَسِ المَحْزُوْنُ أَكْفَانَا