Printed page ١/ ١٨٥
وَإِنْ خُضِبَتْ حَالَ الخِضَابُ لأنَّهُ … يُغَالِبُ صُنْعَ اللهِ وَاللهُ أَصْنَعُ
فَيُضْحِي كَرِيْشِ الدِّيْكِ فِيْهِ تَلَمُّعٌ … وَأَقْطَعُ مَا يُكْسَاهُ ثَوْبٌ مُلَمَّعُ
إِذَا مَا بَلَغْتَ الأَرْبَعِيْنَ فَقُلْ لِمَنْ … يَوَدُّكَ فِيْمَا تَشْتَهِيْهِ وَتُسْرِعُ
هَلِمُّوا لِنَبْكِي قَبْلَ فُرْقَةِ بَيْنِنَا … فَمَا بَعْدَهَا عَيْشٌ لَذِيْذٌ وَمَجْمَعُ
وَخَلِّ التَّصَابِي وَالخَلَاعَةَ وَالهَوَى … وَأُمَّ طَرِيْقَ الحَقِّ فَالحَقُّ أَنْفَعُ
وَخُذْ جُنَّةً تُنْجِي وَزَادًا مِنَ التُّقَى … وَصحْبَةَ مَأْمُوْنٍ، فَقَصْدُكَ مُفْزِعُ
قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَنْشَدَنَا التَّمِيْمِيُّ لِنَفْسِهِ (١):
مَرَرْنَا عَلَى رَسْمِ الدِّيَارِ فَسَلَّمْنَا … وَقُلْنَا لَهُ يَا رَبْعُ أَيْنَ نَأَوْا عَنَّا
وَجُدْنَا بِدَمْعٍ كَالرَّذَاذِ عَلَى الثَّرَى … فَصُمَّ المُنَادَى فَانْصَرَفْنَا وَمَا كُنَّا
وَمَا ذَاكَ إلَّا أَنَّ رَسْمَ دِيَارِهِمْ … بِهِ كَالَّذِيْ نَلْقَى فَقَدْ زَادَنَا حُزْنَا