Printed page ١/ ١٤٥
فَقُلْتُ أَمَا إِنَّنِي مَا رَأَيْـ … ــــتُ وَلَمْ يَلْقَ قَبْلِيَ مِمَّن عَسَى
فَقَالُوا يَجِيْءُ نَظِيْرٌ لَهُ … فَقُلْتُ كَمُسْتَقْبَلٍ مِنْ عَسَى
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: وَقَرَأْتُ فِي "دُمْيَةِ القَصْرِ" لأَبِي الحَسَنِ البَاخَرْزِيِّ (١) فَصْلًا فِي الإمَامِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصارِيِّ، وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ فِي التَّذْكِيْرِ فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا، وَفِي عِلْمِ التَّفْسِيْرِ أَوْحَدُ الدُّنْيَا، يَعِظُ فَيَصْطَادُ القُلُوْبَ بِحُسْنِ لَفْظِهِ، وَيُمَحِّصُ الذُّنُوْبَ بِيُمْنِ وَعْظِهِ، وَلَوْ سَمِعَ قِسُّ بنُ سَاعِدَةَ (٢) تِلْكَ الأَلْفَاظَ، لَمَا خَطَبَ بِسُوْقِ "عُكَاظَ"، ثُمَّ ذَكَرَ بَيْتَيْنِ لِلإِمَامِ عَبْدِ اللهِ فِي نِظَامِ المُلْكِ وَهُمَا:
بِجَاهِكَ أَدْرَكَ المَظْلُوْمُ ثَارَهُ … وَمَنِّكَ شَادَ بَانِي العَدْلِ دَارَهْ
وَقَبْلَكَ هُنِّئَ الوُزَرَاءُ حَتَّى … نَهَضْتَ بِهَا فَهُنِّئْتِ الوِزَارَهْ
ثُمَّ قَالَ: وَحَضَرْتُ يَوْمًا مَجْلِسَهُ بِـ "هَرَاةَ" مَعَ أَبِي عَاصِمٍ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ