Printed page ٥/ ١٧١
الفَقِيْهُ، الأُصُولِيُّ، المُفَسِّرُ، النَّحْوِيُّ، العَارِفُ، شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ، شَيْخُنَا.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ مِنَ الشِّهَابِ النَّابُلُسِيِّ العَابِرِ، وَالقَاضِي تَقِيِّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ جَوْهَرٍ، وَعِيْسَى المُطَعِّمِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَبَرَعَ وَأَفْتَى، وَلَازَمَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّيْنِ، وَأَخَذَ عَنْهُ، وَتَفَنَّنَ فِي عُلُومِ الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَارِفًا بِالتَّفْسِيْرِ لَا يُجَارَى فِيْهِ، وَبِأُصُولِ الدِّيْنِ، وَإِلَيْهِ فِيْهِمَا المُنْتَهَى، وَالحَدِيْثِ وَمَعَانِيْهِ وَفِقْهِه، وَدَقَائِقِ الاِسْتِنْبَاطِ مِنْهُ، لَا يُلْحَقُ فِي ذلِكَ، وَبِالفِقْهِ وَأُصُولِهِ، وَبِالعرَبِيَّةِ (١)، وَلَهُ فِيْهَا اليَدُ الطُّوْلَى،