Printed page ٥/ ١٦٣
ابنِ الخُضَرِيِّ (١)، وَالقَاضِي سَعْدٌ الحُصَيْنِيُّ (٢) وَنَصْرُ اللهِ المُحَدِّثُ (٣) وَغَيْرِهِمَا.
وأَمَّا القَاضِي جَمَالُ الدِّيْنِ عُمَرُ بْنُ إِدْرِيْسَ الأَنْبَاريُّ: فَإِنَّهُ نَصَرَ المَذْهَبَ وأَقَامَ السُّنَّةَ، وَقَمَعَ البِدْعَةَ بِـ "بَغْدَادَ" وَأَزَالَ المُنْكَرَاتِ، وَارْتَفَعَ حَتَّى لَمْ يَكُنْ فِي المَذْهَبِ أَجْمَلُ مِنْهُ فِي زَمَانِهِ، ثُمَّ وَزَرَ [للتَّتَرِ] (٤) بَعْضُ الرَّافِضَةِ فَظَفَرُوا بِهِ، وَعَاقَبُوهُ مُدَّةً، فَصَبَرَ، ثُمَّ إِنَّ أعْدَاءَهُ أَهْلَكَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَاجِلًا بَعْدَ اسْتِشْهَادِهِ، وَفَرِحَ أَهْلُ "بَغْدَادَ" بِهَلَاكِهِمْ، وَذلِكَ عَقِيْبَ مَوْتِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ. ثُمَّ دُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ عِنْدَ المَدْرَسَةِ الَّتِي عَمَرَهَا بِهَا، وَعُمِلَ لَهُ الخَتَمَاتُ، وَرُثِيَ، وَتَرَدَّدَ أَهْلُ "بَغْدَادَ" إِلَى المَقْبَرَةِ