ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
العُلُومِ، وَذِهْنٌ سَيَّالٌ، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ المُخْتَصِّ"، وَقَالَ: عُنِيَ بِفُنُونِ الحَدِيْثِ، وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ، وَذِهْنُهُ مَلِيْحٌ، وَلَهُ عِدَّةُ مَحْفُوظَاتٍ وَتآلِيْفُ، وَتَعَالِيْقُ مُفِيْدَةٌ، كَتَبَ عَنِّي وَاسْتَفَدْتُ مِنْهُ (١) قَالَ (٢): وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثًا يَوْمَ دَرْسِهِ بِـ "الصَّدْرِيَّةِ" ثُمَّ قَالَ: (أَنَا) المِزِّيُّ إِجَازَةً (أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّرُوْجِيُّ (أَنَا) ابْنُ عَبْدِ الهَادِي، فَذَكَرَ حَدِيْثًا هَذَا لَفْظُهُ.
دَرَّسَ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي بِـ "الصَّدْرِيَةِ" دَرَسَ الحَدِيْثَ وَبِغَيْرِهَا بِـ "السَّفْحِ" وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الحَسَنِ المُتْقِنِ الكَثيْرِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً بَعْضُهَا كَمُلَتْ (٣) وَبَعْضُهَا لَمْ يُكْمِلْهُ؛ لُهُجُوْمِ المَنِيَّةِ عَلَيْهِ فِي سِنِّ الأَرْبَعِيْنَ.
فَمِنْ تَصَانِيْفِهِ "تَنْقِيْحُ التَّحْقِيْقِ فِي أَحَادِيْثِ التَّعْلِيْقِ" (٤) لاِبْنِ الجَوْزِيِّ مُجَلَّدَانِ "الأَحَكَامُ الكُبْرَى" المُرَتَّبَةُ علَى أَحْكَامِ الحَافِظِ الضِّيَاءِ، كَمُلَ مِنْهَا سَبْعُ مجَلَّدَاتٍ "الرَّدُّ علَى أَبِي بَكْرٍ الخَطِيْبِ الحَافِظِ فِي مَسْأَلَةِ الجَهْرِ بِالبَسْمَلَةِ" (٥)