ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
هُمُ الظَّاهِرُوْنَ القَائِمُوْنَ بِدِيْنِهِمْ … إِلَى الحَشْرِ لَمْ يَغْلِبْهُمُ ذُو تَغَلُّبِ
لَنَا مِنْهُمُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أَئِمَّةٌ … هُدَاةٌ إِلَى العَلْيَا مَصَابِيْحُ مَرْقَبِ
وَقَدْ عَلِمَ الرَّحْمَنُ أَنَّ زَمَانَنَا … تَشَعَّبَ فِيْهِ الرَّأْيُ أَيَّ تَشَعُّبِ
فَجَاءَ بِحَبْرٍ عَالِمٍ مِنْ سَرَاتِهِمْ … لِسَبْعِ مِئِيْنٍ بَعْدَ هِجْرَةَ يَثْرِبِ
يُقِيْمُ قَنَاةَ الدِّيْنِ بَعْدَ اعْوِجَاجِهَا … وَيُنْقِذُهَا مِنْ قَبْضَةِ المُتَعَصِّبِ
فَذَاكَ فَتَى تَيْمِيَّةٍ خَيْرُ سَيِّدٍ … نَجِيْبٌ أَتَانَا مِنْ سُلَالَةِ مُنْجِبِ
عَلِيْمٌ بِأَدْوَاءِ النُّفُوْسِ يَسُوْسُهَا … بِحِكْمَتِهِ فِعْلَ الطَّبِيْبِ المُجَرَّبِ
بَعِيْدٌ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالبَغْيِ وَالأَذَى … قَرِيْبٌ إِلَى أَهْلِ التُّقَى ذُو تَحَبُّبِ
يَرَى نُصْرَةَ الإِسْلَامِ أَكْرَمَ مَغْنَمٍ … وَإِظْهَارَ دِيْنِ اللهِ أَرْبَحَ مَكْسَبِ
وَكَمْ قَدْ غَدَا بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ مُبْطِلًا … ضَلَالَةَ كَذَّابٍ وَرَأَي مُكَذِّبِ
وَلَمْ يَلْقَ مِنْ أَعْدَاهُ غَيْرَ مُنَافِقٍ … وَآخَرَ عَنْ نَهْجِ السَّبِيْلِ مُنَكَّبِ
وَهِيَ طَوِيْلَةُ، وَمِنْهَا (١):
وَلَيْسَ لَهُ فِي الزُّهْدِ وَالعِلْمِ مُشْبِهٌ … سِوَى الحَسَنِ البَصْرِيِّ وَابْنِ المُسَيَّبِ
وَمَدَحَ فِي آخِرِهَا شَرَفَ الدِّيْنِ عَبْدَ اللهِ أَخَا الشَّيْخِ (٢).