Printed page ٥/ ٣
وَأَقَرَّ لَهُ المُوَافِقُ وَالمُخَالِفُ. وَكَانَ الفُقَهَاءُ مِنْ سَائِرِ الطَّوَائِفِ يَجْتَمِعُوْنَ بِهِ، يَسْتَفِيْدُوْنَ مِنْهُ فِي مَذَاهِبِهِمْ، وَيَتَأَدَّبُوْنَ مَعَهُ، وَيَرْجِعُوْنَ إِلَى قَوْلِهِ، وَنَقْلِهِ لِمَذَاهِبِهِمْ، وَيَرُدُّهُمْ عَنْ فَتَاوِيْهِمْ، فَيُذْعِنُوْنَ لَهُ، وَيَرْجِعُوْنَ إِلَى مَا يَقُوْلُهُ، وَيَعْتَرِفُوْنَ لَهُ بِإِفَادَتِهِمْ فِي مَذَاهِبِهِمْ، حَتَّى ابنِ المُطَهِّرِ (١) شَيْخِ الشِّيْعَةِ كَانَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ يُبَيِّنُ لَهُ خَطَأَهُ فِي نَقْلِهِ لِمَذْهَبِ الشِّيْعَةِ، فَيُذْعِنُ لَهُ، وَقَالَ لَهُ مَرَّةً بَعْضُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ - وَقَدْ بَحَثَ مَعَهُ - أَنْتَ اليَوْمَ شَيْخُ الطَّوَائِفِ بِـ "بَغْدَادَ". وَقَالَ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ البَرْزَبِيُّ (٢) وَالِدُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ مُدَرِّسِ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ": مَا دَرَّسَ أَحَدٌ بِـ "المُسْتَنْصِرِيَّةِ" مُنْذُ فُتِحَتْ إِلَى الآنَ أَفْقَهَ منْهُ. وَيَوْمَ وَفَاتِهِ قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَسْكَرٍ (٣)، شَيْخُ