Printed page ٤/ ٥٠٩
شَيْءٌ قَلِيْلٌ. وأَخُوْهُ يَقُوْمُ بِمَصَالِحِهِ، ولَا يَطْلُبُ مِنْهُم غَدَاءً وَلَا عَشَاءً فِي غَالِبِ الوَقْتِ. وَمَا رَأَيْتُ فِي العَالَمِ أَكْرَمَ مِنْهُ، وَلَا أَفْرَغَ مِنْهُ عَنِ الدِّيْنَارِ والدِّرْهَمِ، لَا يَذْكُرُهُ، ولَا أَظُنُّهُ يَدُوْرُ فِي ذِهْنِهِ. وَفِيْهِ مُرُوْءَةٌ، وَقِيَامٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَسَعْيٌ فِي مَصَالِحِهِمْ، وَهُوَ فَقِيْرٌ لَا مَالَ لَهُ، وَمَلْبُوْسُهُ كآحَادِ الفُقَهَاءِ؛ فُرَّجِيَّةٌ، وَدِلْقٌ، وَعِمَامَةٌ تَكُوْنُ قِيْمَةَ ثَلَاثِيْنَ دِرْهَمًا، ومَدَاسٌ ضَعِيْفُ الثَّمنِ، وَشَعْرُهُ مَقْصُوْصٌ، وَهُوَ رَبْعُ القَامَةِ، بَعِيْدُ مَا بيْنَ المَنْكِبَيْنِ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ لِسَانَانِ نَاطِقَانِ، وَيُصَلِّي