Printed page ٤/ ٥٠٧
وأَمَّا شَجَاعَتُهُ: فَبِهَا تُضْرَبُ الأَمْثَالِ، وَبِبَعْضِهَا يَتَشَبَّهَ أَكَابِرُ الأَبْطالِ. وَلَقَدْ أَقَامَهُ اللهُ تَعَالَى فِي نَوْبَةِ غَازَانَ، وَالْتَقَى أَعْبَاءَ الأَمْرِ بِنَفْسِهِ، وَقَامَ وَقَعَدَ وَطَلَعَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَاجْتَمَعَ بالمَلِكِ - يَعْنِي غَازَانَ - مَرَّتَيْنِ، وَبِقَطْلُوْشَاه، وبُولَاي، وَكَانَ قَيْجَقُ يَتَعَجَّبُ مِنْ إِقْدَامِهِ وَجَرَائَتِهِ عَلَى المَغُوْلِ (١). وَلَهُ حِدَّةٌ قَوِيَّةٌ تَعْتَرِيْهِ فِي البَحْثِ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْثُ حَرْبٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُنَبِّهُ مِثْلِي عَلَى نُعُوْتهِ، وَفِيْهِ قِلَّةُ مُدَارَاةٍ، وَعَدَمُ تُؤَدَةٍ غَالِبًا، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ. وَلَهُ إِقْدَامٌ وَشَهَامَةٌ، وَقُوَّةُ نَفْسٍ، تُوْقِعُهُ فِي أُمُوْرٍ صَعْبَةٍ، فَيَدْفَعُ اللهُ عَنْهُ.